فهرس الكتاب

الصفحة 21786 من 22028

لما الإنسان تأتيه ساعة اللِّقاء ويُحِسُّ أنَّه صفر اليدين، ليس له عمل صالح وعليه سيِّئات ومعاصٍ، ساعتئذٍ يواجه الحضرة الإلهية؛ يواجه أسئلته لماذا فعلتَ كذا؟ لماذا عصيتَني؟ لماذا ظلمتَ فلانًا وبغيتَ على حقَه؟ قال تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر خاسرٌ، خاسر خسارة بيِّنة واضحةً صارخةً، إن رأيتَ أهل الدنيا خاسرين فأنتَ مؤمن، وإن رأيتهم أذكياء قد ملكوا الدنيا بأطرافها و عرفوا كيف يعيشون و عرفوا كيف يكسبون المال و كيف ينفقون وكيف يتنزَّهون و كيف يسكنون فأنت خاسر، إنهم يُحقِّقون أرباحًا كثيرة وينفقون على أهليهم نفقات كبيرة ويأكلون ما لذَّ و طاب ويسكنون في البيوت الفاخرة؛ إن رأيتهم كذلك فلا تصدِّق هذا الكلام، قد تقول: صدق الله العظيم؛ ويقولها الناس جميعًا ولكن و اللهِ الذي لا إله إلاَّ هو إن لم تكن لك رُؤيةٌ تطابق هذا الكلام فأنت من الخاسرين فلو قلتَ في نهاية القراءة: صدق الله العظيم، و تصوُّراتِك تُكَذِّبُ هذا الكلام فأنت لا شيء قال تعالى:

[القصص: الآية 76]

هؤلاء الذين يفرحون بالدنيا لا يُحبُّهم الله سبحانه وتعالى، لماذا لايحبُّهم؟ لأنهم سُخفاء، لأنهم ضيِّقوا الأُفق، فإذا كنتَ أبًا ولك ولدٌ ذكيٌّ نجيبٌ ووضعْتَه في غُرفةٍ راقية و رأيتَه يفرح بلعبه ويُهمل دروسَه وكتبَه وامتحاناتِه تستصغرُه وتحتقرُه، أهذا الذي يفرحك، إن رأيتَه يبكي لشيء سخيف فقده ويضحك لشيء أسخفَ منه مَلَكَه و لا يأبَهُ للدراسة و للعلم فإنك تحتقره، لذلك قال تعالى: لا تفرح إن الله لا يحبُّ الفرحين وقال تعالى:

[القصص: الآية 77]

القصة معروفة؛ قال تعالى

[القصص: الآية 79]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت