مَأخَذًا بليغًا وانْطَلَقَ في تطْبيقِها لَسَعِدْتَ وأسْعَدْتَ، لذلك ربنا عز وجل أقْسَمَ بالزَّمَن لأنَّ أخطر شيءٍ في حياتك هو الزمن، فالله عز وجل خلقنا لِسَعادَةٍ أَبَدِيَّة، هذه السعادة التي تبْدأ من يوم القِيامة وليس لها نِهاية فيها فُرْصَة أُعْطيتَها في الدنيا مجْموعة دقائِق وساعات وأيامٍ وأشْهُرٍ وسنواتٍ إذا عَرَفْتَ كيف تعرف الله فيها وكيف تسْتَقيمُ على أمْرِهِ وكيف تتقَرَّبُ منه كانت تلك الأيام والساعات والشهور زادًا لك إلى الأبد، لذلك قبل أنْ تسْتَهْلِك الوقت اسْتِهْلاكًا رخيصًا، قبل أنْ تسْتَهْلِكَ الساعات، وقبل أنْ تقول سأَذْهَبُ معكم إلى هذه النُّزْهة هؤلاء من؟ هل يُرْضيهِم الحديث عن الله عز وجل؟ اِذْهَبْ معهم إذًا، لا يُرْضيهم ذلك دَعْهُمْ ولا شأنَ لك بهم، قبل أنْ تقول سآتي لأسْهر معكم هل هم من الذين يُحِبُّون الله ورسوله، وهل يُرْضيهِم الحديث عن الله؟ لا إذًا لا شأنَ لك بِهِم، هذه الساعة ثمينة تَعَلَّم فيها آية، اُدْعوا إلى الله، كُنْ آمِرًا بالمعْروف ناهِيًا عن المنْكر قال تعالى:
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
[العصر: الآية 1 - 3]