فهرس الكتاب

الصفحة 21760 من 22028

فهذه الأشياءُ تُسَبّح، لماذا عيشَةٌ راضِيَة؟ قال: الإنسانُ في الدنيا قد يأكل اللُّقْمَةَ وهي تلْعَنُهُ لأنَّهُ ليس أهْلًا لها، وقد يدْخُلُ بيْتًا وهو يلْعَنُهُ لأنَّهُ كافِرٌ وجاحِدٌ بِنِعَم الله عز وجل، لكنَّ الله سبحانه وتعالى سَخَّر له هذا البيت وهذا الطعام، وسَخَّر له هذه الدابَّة، وهذه الكأس من الماء، لكن يوم القِيامة هذه المخْلوقات تُسْهِمُ في إمْتاع المؤمنين.

المؤمن يوم القِيامة يأكل اللُّقْمة وهي راضِيَةٌ عنه لأنَّها تعْلمُ أنَّهُ يسْتحقها:

تعلم أنّ هذا المؤمن له حياة مملوءَة بالطاعات، وأنَّهُ يسْتحِقُّ هذا النعيم، فَهِيَ بِهذا راضِيَةٌ عنه، فالمؤمن يوم القِيامة يأكل اللُّقْمة وهي راضِيَةٌ عنه لأنَّها تعْلمُ أنَّهُ يسْتحقها قال تعالى:

{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}

[سورة الحاقة: 24]

رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كان يعْرف حجرًا بِمَكَّة يُسَلِّمُ عليه، ودخل إلى بُسْتانٍ فرأى جَمَلًا فلما رآهُ الجمل ذَرفتْ عَينا الجمل بالدُّموع، فَمسَحَ جِفْنَيْه وقال: من صاحب هذا الجمل، فقالوا: فتىً من الأنْصار، فقال: آتوني به، فلما جاؤوا به قال: ألا تتَّقي الله في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَ الله إياها فإنَّهُ شكا إِلَيَّ، وحينما انْتَقَل عليه الصلاة والسلام إلى المِنْبر حَنَّتْ إليه النخلة، حتى أنَّها سُمِّيَتْ الحناء ونص الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت