(( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
وفي الحديث تَرْتيبٌ منطِقي، الإنسان له مُشاهدات محْصورةٌ في دائِرَة، وله مسْموعات وهي أْشياءُ سَمِعَها، لكنَّ دائرة المسْموعات أوْسَعُ بِكَثيرٍ من دائرة المشْهودات، المُشاهدات ما شاهَدْتَهُ أنت لكنَّ المسْموعات ما شاهَدْتَهُ أنت وما شاهده غيرك فَسَمِعْتَهُ أنت، لكِنَّ دائِرَة ثالثَة هي دائِرَةُ الخواطر وهي واسِعَةٌ جدًا؛ قد تُشاهِد إنْسانًا، طوله مِتْرَان، وقد تسْمعُ أنَّ إنْسانًا في القارة الفُلانِيَّة طوله متْران ونِصْف! هذه مسْموعات، وقد يخْطر في بالِكَ إنْسانٌ طولُهُ ثلاثة أمْتار، فكما تُلاحِظون أنَّ أضْيَقُ دائِرَةٍ هي دائِرَةُ المُشاهدات، والتي بعْدها دائِرَةُ المسْموعات، والتي بعْدها دائِرَةُ الخواطر، الآخرة شيءٌ لم يقع بعْدُ قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدْسي:
(( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
الفواكه التي في الدنيا ليس منها في الجنة إلا الاسم: