خبرة الله سبحانه وتعالى بنوايا الإنسان يوم القيامة تكفيه حسابًا دقيقًا، لذلك الإنسان في الآخرة يود لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه، ولو أن له ما في الأرض جميعًا ومثله معه لافتدوا به، ولكن لا يقبل منهم شفاعة ولا يؤخذ منهم عدل. هذا اليوم الرهيب؛ يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، يوم يعطي كل ذي حق حقه، لمثل هذا اليوم فلنعمل، قال تعالى:
{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}
[سورة الصافات: 61]
{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}
[سورة المطففين: 26]
لذلك هذه السورة إن شئتم أن تفهموها على أنها الخيل وما يتبعها هذا فهم صحيح ومعظم التفاسير جاءت بذلك، وإن شئتم أن تفهموها على أنها آيات كونية متعلقة بالرياح والسحاب والمطر وإنبات المزروعات، وهذه النعم التي لا تحصى التي أنعم الله بها علينا، والإنسان بعد كل هذا كنود، يحب المال، يعرض عن الله عز وجل، والمقطع الأخير مقطع تهديد ووعيد، قال تعالى:
{أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ*وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ*إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ}
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ