{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
عندك غرفة تنام فيها، وغرفة جلوس، حمام، مطبخ، تملك مفتاح بيت:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
تريد أن تزور مريضًا تأخذ معك باقة ورد من خلقها؟ اللون الأحمر في الزهور أجمل لون في الأرض يبعث في النفس البهجة، ضع ورودًا اصطناعية لا تؤثر بك، أعطوا الحمار وردة فأكلها، الحمار الذي أعطاه إياها، هذه للإنسان وليست للحمار.
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود* وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}
هذه النعم يشهدها تحت سمعه وبصره، يعيشها كل يوم صباحًا وظهرًا.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}
هذه الآية لها معنيان، وكلمة (إنه على ذلك لشهيد) أيضًا لها معنيان، المعنى الأول أن هذه الآيات تحت سمعه وبصره يشهدها، المعنى الثاني أنه يشهد على نفسه أنه جحود وإنه على ذلك الجحود لشهيد، لا يصلي يكذب ويغش الناس، يتكبر ويسبب للناس متاعب كثيرة ويستعلي على الناس، وإنه على جحوده لشديد، أول معنى شهيد لهذه النعم والمعنى الثاني شهيد على جحوده.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}
الإنسان أحيانًا يحب مصلحته، هنا الخير والمال قال تعالى:
{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ}
[سورة البقرة: 180]
يحب المال، أحيانًا في مجلس علم ينام أما عندما يعد خمسمئات لا ينام يمسكها خوفًا من أن تكون اثنتين.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}
عند وجود المال والبيع والشراء ينسى أن يأكل:
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}
مع أن المال في خدمته، والإنسان من جهله صار في خدمة المال، صار عبدًا للمال، والعلماء فرقوا بين الرزق والكسب، الرزق المستهلكات أما الكسب ما عندك من أموال هذه ليست لك، عندما يدفن الإنسان في التراب كفنه من الخام الأسمر لأن الأبيض غالي الثمن وعليه قليل من القطن:
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}