فهرس الكتاب

الصفحة 21712 من 22028

زلزالها مفعول مطلق وسمي المفعول المطلق مطلقًا لأنه مطلق، أي زلزالها الأخير أو زلزالها الكبير أو زلزالها العظيم، الزلزال الذي وعد الله به والذي هو نهاية العالم.

{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}

[سورة يس:38]

{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ* وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ* وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ* وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}

[سورة التكوير: 1 - 5]

هذا الوضع لا يستمر أن تستيقظ كل يوم وترى الشمس تشرق ثم تغيب هذا وضع مؤقت؛ لا بد من يوم تزلزل الأرض، وهذا يوم القيامة فإذا زلزلت الأرض زلزالها أي إذا انتهت الحياة الدنيا، وقال بعض المفسرين: زلزالها للتخصيص والتعظيم.

قال تعالى:

{وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا}

أثقل ما فيها الإنسان قال تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

[سورة الأحزاب: 72]

أتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر. ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن، قال تعالى:

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}

[سورة الإسراء: 70]

أنت المخلوق الأول في الأرض، لأنك إنسان أنت حملت الأمانة وتحملت أن تكون من بني البشر وأن تحمل الأمانة التي أبتها الأرض والسموات والجبال.

{وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا}

هذه النفوس التي حملت الأمانة والتي جاءت إلى الدنيا فبعضها آمن وبعضها كفر، بعضها وفى بما عاهد الله عليه وبعضها نقض عهده، وبعضها عرف ربه وبعضها أدار ظهره للدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت