فهرس الكتاب

الصفحة 21699 من 22028

قيل عن السيدة عائشة رضي الله عنها: إنها زنت، فأخذ أناس موقف التكذيب من هذا الافتراء، فسعدوا بهذا الموقف إلى الأبد، وأخذ أناس موقف التصديق والشماتة والفرح، فشقوا بهذا الموقف إلى الأبد.

سيدنا الصديق أخذ موقف التصديق حينما بلغه أن النبي عليه الصلاة والسلام قد أسري به، وعرج به إلى السماء، فسعد بهذا الموقف إلى أبد الآبدين، بينما أبو جهل وأبو لهب أخذوا موقفًا آخر، ونحن في كل عصر لابد لكل واحد منا من موقف إذا عرض عليك الحق، فإما أن تأخذ موقف المؤيد، وإما أن تأخذ موقف المتشكك، وإما أن تقف موقف المعارض المعاند، فهنيئًا لمن وقف موقف المؤيد.

حينما ضاقت على النبي عليه الصلاة والسلام السبل، وحينما ضيق عليه الأحزاب من كل جانب، واجتمعوا لاستئصاله، ونقض اليهود عهدهم ربنا عز وجل قال:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

[سورة الأحزاب: 23]

{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}

[سورة الأحزاب: 12]

ظهر كذبهم، إن الحياة كلها امتحانات، قد يضغط على الزوجة أن تسفر، إما أن تقف موقفًا صلبًا فتقول لزوجها: طلقني، ولا أسفر، وإما أن تقف موقفًا متساهلًا فتسفر، ثم يطلقها زوجها لسبب آخر.

قد يضغط عليك أن تفعل منكرًا، فتقول: إني أخاف الله رب العالمين، هذا موقف مسعد إلى الأبد، وقد ترضخ، وتقول: إني لا أستطيع، أنا مكره، لكن ما معنى مكره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت