فهرس الكتاب

الصفحة 21631 من 22028

لو كلفت ربان سفينة يقود سفينة من سواحل فرنسا من دون بوصلة هل يصل إلى مصب الأمازون؟ هذا فوق طاقته عمل لا يستطيع فعله، من هدى هذه السمكة إلى زاوية إبحارها بحيث تصل إلى مصب النهر الذي خرجت منه؟ الذي علم بالقلم، كيف علمها؟ كيف أودع فيها خط السير؟ لو نظرت إلى الحيوان، الإنسان عنده فكر وخبرات وتجارب ويتعلم في المدارس لكن الحيوان يقوم بأعمال مذهلة يعجز عنها أذكى البشر.

الكلب مثلًا يملك حاسة شم تزيد مليون مرة عن حاسة شم الإنسان، وهناك كلاب تعرف أماكن الكمأ في الأرض تهدي صاحبها إلى أماكن الكمأ، من علمها؟ من علم الصقر أن ينقض على فريسته في أعالي السماء وهي في البحر؟ كيف يراها؟

{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ}

المعنى الآخر أن هذه اللغة نعمة كبرى، اللغة وكتاباتها وقراءتها وانتقال الكتب من جيل إلى جيل هو سبب في نقل المعارف هذه نعمة كبرى، هذا كتاب الله بين أيدينا لولا الكتابة لما وصل إلينا، طبعًا هو متواتر تواترًا شفهيًا، الكتب، الحقائق، تاريخ البشر، المؤلفات والعلوم، والثقافات، والمعارف، هذه كلها مدونة في الكتب، من علم الإنسان اللغة؟ من علمه النطق؟ من علمه الكتابة؟ ما النص المقروء؟ ما النص المسموع؟ كيف يفهم النص وكيف يعبر عن أفكاره؟

{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}

نعمة اللغة ونعمة نطقها ونعمة كتابتها ونعمة قراءتها ونعمة نقل المعارف من جيل إلى جيل هذه بالمعنى الضيق، بالمعنى الواسع:

{عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت