فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 22028

فهذه الطائفة من أهل الكتاب ودت لو تضل المؤمنين بدافع أنها انهارت أمام نفسها، فعلى مستوى أسرة واحدة إذا كان هناك شاب يغض بصره، ويؤدي الصلوات الخمس، شاب له مسجد، شاب عرض عليه مبلغ ضخم، وفيه شبهة فركله بقدمه، أخوه المتفلت يحقد عليه، ويسعى جهده كي ينتقص منه، وإذا أخطأ خطيئة تكبّر مليون مرة، ويُشهر به ليشفي قلبه.

السيئ راحته النفسية أنه لا يوجد أحد جيد، كل الناس سيئون، والذي يأكل المال الحرام راحته النفسية أن لا أحد نزيه، والذي عنده نفس منحرفة اتجاه النساء يقول لك: لا أحد عفيف، والبنت غير طاهرة تقول: لا يوجد بنت طاهرة، وهذا شيء ثابت، والحقيقة خلاف ذلك، ففي كل مكان هناك أناس طيبون، وشباب طاهرون، وفتيات ورعات، والتعميم من العمى.

{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}

7 ـ لا يقتنع بالفساد والضلال إلا فاسد ضالٌّ:

هم ضالون، مضلون، محاسبون، معذبون، سواء أضللتم أم لم تضلوا، يعني أن تقنع إنسانًا أن يفسد لا يعفيك هذا من الحساب، وهناك حقيقة مهمة جدًا، تجد صفًّا فيه طالب فاسد، له انحرافات أخلاقية، انحرافات في كسب المال، الصف فيه خمسون طالبًا، استطاع أن يفسد واحدًا فقط، لماذا لم يستطع أن يفسد الآخرين؟ فهذا الذي أفسده هو مثله، عنده رغبةً بالفساد، هو ما أضله، لكن حرك ما فيه من الفساد.

والدليل في أي مجتمع ترى إنسانًا فاسدًا يقنع إنسانًا أن يفسد هذا الذي اقتنع بالفساد هو في الأساس فاسد، ولولا أنه راغب بالفساد ما فسد معه، في أي مكان، في أي مدرسة، في أي معهد، في أي جامعة، ترى الفاسد يستقطب الفاسدين، قال تعالى:

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ}

(سورة الحجر: الآية 42)

لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت