فهرس الكتاب

الصفحة 21486 من 22028

هذا المجلس ما كان له أن ينعقد لولا نعمة الشمس لأن الشمس إذا انطفأت أصبحت الأرض قبرًا جليديًا للأحياء وانخفضت الحرارة إلى درجة ثلاثمئة وخمسين تحت الصفر، فربنا عز وجل قال في آيات كثيرة عن الشمس:

{وَمِنْ آيَاتِه اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} .

[سورة فصلت: 37]

معنى من آياته أي علامات دالة على عظمة الله عز وجل، الآية الدليل والآية العلامة، من آيات عظمته عز وجل الشمس:

{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .

[سورة فصلت: 37]

الشمس سبب والله المسبب، فربنا سبحانه وتعالى يقول: (والشمس) أي هل فكرتم في هذه الآية؟ وهل وقفتم عندها؟ وهل دققتم فيها؟ وهل تأملتم في ظاهرتها؟

هذا الذي يفكر في الشمس لا بد من أن يعرف الله عز وجل، لأن الناس يفكرون بالدرهم والدينار. فإذا فكرت بالدرهم والدينار فقد تحصل الدنيا أو لا تحصلها، ولكنك إذا فكرت بهذه الآية الدالة على عظمة الله عز وجل فسوف تعرف المسبب من خلال السبب، وسوف تعرف الخالق من خلال المخلوق، وسوف تعرف الله سبحانه وتعالى عن طريق هذه الآية الكبيرة.

أي الإضاءة التي صنعها الإنسان تكلف باهظًا، إضاءة البيت تحتاج لمئات الليرات في الشهر. وإضاءة شارع طويل قد لا تحتمله نفقات الدولة، وطريق طوله ثلاثمئة كيلومتر لا يُضيء، بل يُضيء طريق قصير، فإضاءة طريق طويل وإضاءة مدينة بأكملها لا يعلم إلا الله كم تستهلك من أجل أن تُضيء، فلو تصورنا أن الشمس لا تشرق كيف يكون حال الأرض؟ إذا أردت أن تعرف الشيء فتصور عدمه واختفاؤه وربنا عز وجل يقول:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت