فهرس الكتاب

الصفحة 21377 من 22028

ما هي العَذابات في الدنيا؟ الإنسان يفْقِدُ سمْعَهُ وعقْلَهُ، ويدخلُ إلى مُسْتَشْفى الأمراض العَقْلِيَّة، وهذا يفْقِدُ أهلهُ، وذاك مرضٌ عُضال، والآخر يفْتَقِر يشتهي رغيف الخُبز، هذا حدث في الحُروب السابقة، يكون له ابنٌ عاق، كٌلُّ هذه العذابات معْقولة ومقْبولة ومُحْتَمَلَة، لكنَّ ربنا عز وجل قال:

{إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ* فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ}

كُلَّما فَكَّرْتَ في عذاب الله فهو أكبر، لذلك قد يُطِلُّ الإنسان حين مَوْتِهِ يُفْتَحُ له بعضُ أبواب النار، فَيَقول: لم أرَ خيرًا قطّ! كُلُّ هذا العُمُر المديد الذي أمْضاهُ في النعيم والمباهج والمَسَرات والطعام الساخن، حينما يُفتَح له بعض أبواب النار يقول: لم أر خيرًا قط في حياتي، وإذا فُتِح باب من أبواب الجنة للمؤمن يقول: لم أر شرًّا قط، تكون حياته كلها عذابًا وأمراضًا، هذه الحياة الأبدية التي لا نهاية لها يُستغنَى عنها ويُزهَد بها ويُستخفُّ بحقِّها، ولا يستخفُّ بها إلا أحمق، كلام الله خالق الكون الذي خلقنا من نطفة ولم نكن شيئًا يقول:

{إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ*فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ}

قال تعالى:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت