أيضًا الباطل أنواع، فالباطل الاعتقادي أنواع، والباطل السلوكي أنواع، وباطل فئات الأرض أنواع، أي أن الباطل أنواع لا تعد ولا تحصى، أي بين نقطتين لا يمر سوى مستقيم واحد، أما الطرق المنحنية والملتوية والمنكسرة يمر مليون خط منحنٍ بين نقطتين، ولذلك فربنا عزَّ وجلَّ قال:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}
[سورة الأنعام: 153]
ضمير صراطي مستقيمًا مفردًا:
{وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}
[سورة الأنعام: 153]
خطوط الانحراف كثيرة:
(( تفترق أمتي بضعًا وسبعين فرقة. ) )
[ابن عدي عن عوف بم مالك]
طبعًا علينا أن نلزم ما عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه الكرام، فمن ينجو منهم يا رسول الله ما أنا عليه وأصحابي.
بين نقطتين لا يمكن أن يمر سوى مستقيم واحد لكن يمر مليون خط منحن، إذًا الباطل كثير والباطل الاعتقادي كثير، في الهند يوجد المئات من الديانات كلها ديانات فيها شرك بالله عزَّ وجلَّ، تأليه الشمس، وتأليه البقرة، والإنسان يموت فيحرقونه، والبقرة إذا نفقت تدفن دفنًا، فالبقر يدفن والإنسان يحرق، وهذا باطل، ويوجد مذاهب كثيرة في الأرض باطلة لا يعلمها إلا الله، ويوجد تصرفات باطلة، وكسب رزق باطل، وتعامل مع الناس باطل، ومعتقد باطل، وقيم باطلة، وتصورات باطلة، والآن مثلما قال ربنا عزَّ وجلَّ:
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الرجع}
[سورة الطارق: 11]
والآن ربنا عزَّ وجلَّ يعطي وصف للباطل يشمل كلّ باطل من دون استثناء؟ قال:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
[سورة الإسراء: 81]