{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}
وعلى الإنسان أنْ يتعلق بالله عزَّ وجلَّ، لا أنْ يتعلق بالدنيا، ويضع ثقته كلها بالله عز وجل، قال عليه الصلاة والسلام:
(( الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَلَا إِضَاعَةِ الْمَالِ وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدَيِ اللَّهِ وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ إِذَا أَنْتَ أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ ) )
[الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ]
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ}
الشفق أي الهواء والسحاب وبخار الماء وكروية الأرض وتبدل غروب الشمس.
{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}
كل شيء وجميع الكائنات يحتويها الليل، وتسكن في الليل.
قال تعالى:
{وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ}
هذا التابع له فضل على الأرض في الجاذبية، وفي المد وفي الجزر، والأرض لها فضلٌ عليه - مجازًا فالفضل لله عزَّ وجل - في ارتباطه بها، والقمر بُعدُه عنا مناسبٌ جدًا:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
[سورة الرحمن: 5]
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
[سورة يس: 40]
من دون قمر يصبح النهار ساعتين، والليل ساعتين، وبوجود القمر يكون الليل والنهار أربعًا وعشرين ساعة.
{فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ* فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}