فهرس الكتاب

الصفحة 21151 من 22028

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ}

[سورة فاطر: 41]

هذا شيء مستحيل إذًا، واللهُ عز وجل عندما أوضح لنا هذه الآيات فالشفق يدل على وجود الهواء، يقول العلماء: إن بعض الكواكب ليس فيها هواء فما هو السبب؟ قالوا: لأن قوة الجذب خفيفة، وقوة الجذب الضئيلة تجعل الطبقات الهوائية تتفلت من على هذا الكوكب وتهجره، لذلك فحجم الأرض مناسب جدًا، وهذا الحجم يعني جاذبية بحجم معين، وهذه الجاذبية ربطت البحار والهواء بالأرض ربطًا نهائيًا.

قال العلماء: القمر يقدِّم إلى الأرض أشعة وحرارة تساوي واحدًا على مئة وخمسة وثمانين ألف جزء من أشعة الشمس وحرارتها، أي أنه لطيف، وفي الليالي البيضاء المقمرة يُرى الطريق، حتى الحرارة كما بينت قبل قليل مِن أن القمر يقدم لنا حرارة مقدارها واحد على مئة وخمسة وثمانين ألف جزء من أشعة الشمس وحرارتها.

كما قلت قبل قليل أيضًا لولا الأرض لسار القمر في خطٍ مستقيم مبدئيًا، ولكان له مدار طويل حول الشمس، ولكن الأرض واقترابها منه جعلته يرتبط بها، ولولا القمر لدارت الأرض حول نفسها في أربع ساعات، ولصار الليل ساعتين والنهار ساعتين، وهذا لا يحتمل.

إنّ سرعة القمر حول الأرض ثلاثة آلاف وخمسمئة كيلو متر في الساعة، ولو تصورنا أن مدفعًا أطلق من على سطح القمر فلا يحتاج ضارب المدفع إلى أن يغلق أذنيه، إذْ لا صوت له، والقمر ليس فيه هواء، فما دام لا هواء فيه فليس له وسط ينقل الصوت، لذلك فإنّ الهواء في الأرض نعمةٌ كبرى، فكلامي مسموع بسبب الهواء، ولولا الهواء لما سَمِعَ أحدٌ من كلامي شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت