{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
[سورة الكهف: 103 - 104]
وقع في الغرور، قد يغتر الإنسان بالدنيا فيعطيها حجمًا كبيرًا، وهي أقل من هذا بكثير:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) )
[الترمذي وابن ماجة عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ]
بعض الأخوة الكرام يدخلون في تجارة كبيرة جدًا، ويصابون بأزمات خارقة، يقول لي أحدهم: واللهِ أتمنى أن آكل خبزًا يابسًا، وألا أكون في هذه التجارة، الدنيا تغرّ وتضرّ وتمرّ، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الاقتصاد في المعيشة خير من بعض التجارة، هناك تجارة متعبة وضاغطة، وقد تصيب صاحبها بمرض عضال:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}
قد نغتر بالدنيا فنعطيها حجمًا فوق حجمها، لكن ما معنى أن نغتر بالله؟ الأمر يختلف، أي ظننتَ اللهَ عز وجل بشيء، وهو ليس كذلك! هذا المعنى لا يستقيم مع الله عز وجل.