فهرس الكتاب

الصفحة 21047 من 22028

هل هناك أمٌ تقول: يا رب هذا الحمل الذي في بطني هو نذر لك، سأعتني به ليكون عبدًا من عبادك الصالحين، واللهِ الأم إذا فعلت هذا، فنذرت ما في بطنها لله محررًا، وربّت أولادها تربية عالية جدًا، واللهِ هذه هي الأم الأولى في الأرض، وهي الأمّ المثالية، أنت معك اختصاص لغة أجنبية، هذا الاختصاص ماذا فعلت به؟ هل وظّفته في نشر الحق؟ في ترجمة بعض الكتب الإسلامية إلى اللغات الأجنبية؟ أنت رزقك الله مالًا، فماذا فعلت به؟ هل أنفقته على مُتَعك الدنيوية، أم خصصت منه للأيتام والفقراء والمساكين وطلبة العلم؟ هذه هي النقطة الدقيقة، اسأل نفسك كل يوم: ما العمل الذي سوف تعرضه على الله عز وجل؟

يا عبدي ماذا فعلت؟ يا رب علّمت العلم في سبيلك، فإن كنت صادقًا في هذا ومخلصًا قَبِله الله منك، وإلا يقال لك: كذبت، تعلمت العلم، وعلَّمته ليقال عنك: عالم، وقد قيل، خذوه إلى النار، يا رب قرأت القرآن، فإن كان صادقًا قبِله الله منه، وإن لم يكن كذلك يقول: عبدي قرأتَ القرآن ليقال عنك: قارئ، وقد قيل، خذوه إلى النار، يقول: ماذا فعلت أنت في سبيلي؟ يا رب قاتلتُ الكفار والمنافقين، قاتلتَ ليقال عنك: شجاع، وقد قيل خذوه إلى النار.

هذا السؤال اليومي: ماذا فعلت في سبيل الله؟ هل احتسبت اختصاصك وحرفتك، وهل وظّفتها في الحق؟ مالُك هل أنفقته على كل محتاج ومسكين؟ علمُك هل بذلته أم لم تبذله؟ أولادك هل ربَّيتهم؟ هل كان يهمك طعامهم وشرابهم وشهاداتهم، أم كان يهمك إيمانهم واستقامتهم؟ هذا سؤال يومي؛ فما العمل الذي ادخرته لله عز وجل؟

هناك أناس في الستين وفي السبعين يمضون سهراتهم في لعب النرد، ومتابعة المسلسلات، يقال: ماذا ادّخرت لله عز وجل؟ ماذا خبأت لليوم الآخر؟ هذا السؤال أيها الأخوة سؤال يوميّ، ما العمل الذي ادخرته لآخرتك؟

{وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}

الآن يخاطب الله هذا الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت