فهرس الكتاب

الصفحة 21042 من 22028

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}

[سورة فاطر: 41]

الزوال هنا أن تخرج عن مسارها، فالسماء تنشق، والكواكب تنتثر، أي النظام الذي يحكم السموات سوف ينتهي.

أحيانًا بناء شامل سوف يُهدم؛ إما بقنبلة من داخله فيتهاوى على بعضه البعض، أو بآلة كبيرة جدًا تقطعه من أساسه:

{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ}

[سورة النحل: 26]

أي هذا البناء انتهى، انتهت مهمته ودوره، ولا بد أن يُلغى، قال تعالى:

{وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}

الحقيقة أن البحار من آيات الله الدالة على عظمته، البحار أربعة أخماس اليابسة، فيها تقريبًا مليون نوع من السمك، ولا تجد في الأرض كثافة أنواع وأشياء صارخة إما في التوحش، أو في الجمال، أو في الرقة كحيوانات البحر، والأسماك تزيد أنواعها عن مليون نوع في البحر، ولها نظام عجيب، ولها طرائق خاصة في الحياة، وهذه البحار يصل عمقها أحيانًا إلى اثني عشر كيلومترًا في خليج مريانا في المحيط الهادي، هذه البحار من أي شيء تتألف؟ من الماء، والماء ما تركيبه؟ أكسجين وهيدروجين، غاز من أعلى أنواع الغازات اشتعالًا، وغاز يعين على الاشتعال، اتّحدا مع بعضهما بعضًا فشكلا ماءً تُطفأ به النيران، هذا دليل على عظمة الله عز وجل، فإذا أراد الله عز وجل أن يفجّر هذه البحار يُلغي هذه العلاقة المُطفئة في الماء، فيتحد الأكسجين مع الهيدروجين، ويكوِّنانِ انفجارًا، أين منه القنابل النووية اليوم؟! قال تعالى:

{وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}

تصور عندما يُفجَّر بئر نفط! الألسنة تصل إلى أعلى السماء، وعندما تلتهب ناقلة بنزين ماذا يحصل؟ تصور هذه البحار التي هي أربعة أخماس اليابسة تتفجر، ماذا تكون المحصِّلة؟!! قال تعالى:

{وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت