فهرس الكتاب

الصفحة 21041 من 22028

قال بعض العلماء وهو ليس من المسلمين ولا تعنيه آيات القرآن الكريم: لو أن الأرض فرضًا خرجت من مسارها، وتفلتت من جاذبيتها للشمس، وخرجت في الفضاء الكوني ماذا نفعل كي نعيدها؟ لا بد من مليون ملْيون حبل فولاذي، وكل حبل قطره خمسة أمتار، فلو أن هذه الحبال الفولاذية كل حبل يقاوم من قوى الشد مليوني طن، لو أننا زرعناها في الأرض في الوجه المقابل للشمس، ماذا يحصل؟ يحصل معنا أن بين كل حبلين مسافة حبل واحد، إذًا نحن أمام غابة من الحبال الفولاذية، وهذه الغابة تعيق الحركة، وتعيق الزراعة، وتعيق البناء، وتعيق التنقل، ولأصبحت الأرضُ غابة مظلمة، لو أن هذه الأعمدة كانت مرئية قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}

[سورة الرعد: 2]

فنحن في الأرض، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}

[سورة فاطر: 41]

كل كوكب له مسار، فالله يمسك هذه الكواكب أن تخرج عن مسارها، وعن سكَّتها، وعن الطريق المرسوم لها، أما يوم القيامة فينفرط عقد هذا النظام، وتتبعثر هذه الكواكب والنجوم، وتسبح في الفضاء الكوني بلا نظام، وبطريقة أخرى.

أيها الأخوة، لفتُ نظرنا لهذه المظاهر التي سوف تكون من أجلِ أن نقدِّر النظام القائم، أي الشيء يُعرف بضده، والأمور تُعرف بنقيضها، وربنا عز وجل كأنه يلفت نظرنا إلى هذا النظام البديع، النجوم الآن ليست متنافرة، النجوم متماسكة، النجوم منضبطة، النجوم كلها في مساراتها، وهي كلها وفق نظام دقيق، أرأيتم إلى هذه القوة التي تربط الأرض بالشمس، مليون ملْيون مضروبة بمليوني طن، هذه القوة الكبيرة من أجل أن تحرف الأرض ثلاثة ميليمتر كل ثانية، إذا حُرِّفت ثلاثة ميليمتر كل ثانية بقيت في مسار مغلق حول الشمس، أما لو أن الأرض تفلتت فمن ذا الذي يقوى على أن يعيدها إلى مسارها؟ الله جل جلاله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت