هناك ترابط بين الكواكب، إما بقوى تجاذب لا نراها بالعين، قالوا: إن الأرض مرتبطة بالشمس بقوة جذب تساوي مليون ملْيون حبل فولاذي، قطر كل حبل خمسة أمتار، وكل حبل يحتمل من قوى الشد مليوني طن، مليونان مضروبة بمليون مليون، هذه قوة انجذاب الأرض للشمس، فكل كوكب مربوط بمنظومة جذب مع الكواكب الأخرى، وهذه المنظومة عجيبة جدًا:
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
[سورة الرعد: 2]
أي بعمد لا ترونها، إنما هي قوى الجذب، فكل كوكب منجذب إلى كوكب آخر بقانون الجاذبية، والقانون دقيق جدًا، وعوامل الانجذاب الكتلة والمسافة، المسافة تلعب دورًا في الانجذاب، فكلما زادت ضعُفَ الجذب، وكلما نقصت زاد الجذب، والكتلة تلعب دورًا آخر بهذا الجذب، فالكتلة الأكبر تجذب الأصغر، ففي هذا الكون نظام جاذبي يجعل هذا الكون على وضعه الراهن، والكواكب لا يصطدم بعضها ببعضٍ، ولا تخرج عن مساراتها، فكل كوكب له مسار يسبح فيه، وهذه المسارات قد تكون إهليلجية، بيضوية، لها قطر أقصر، وقطر أكبر، فحينما يصل الكوكب إلى القطر الأصغر تقل المسافة بينه وبين النجم المركزي، فبدل أن ينجذب إلى هذا النجم الأكبر يرفع سرعته لتنشأ قوة إضافية نابذة تكافئ القوة الجاذبة، وهذا مِن صُنعِ الله عز وجل.
{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ*وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ}
أي نظام هذا الكون انفرطت عقده، فهذه النجوم بدل أن تبقى في مسارات مغلقة تدور حول بعضها بعضًا، منضبطة في مساراتها، لا تحيد قِيد أنملة، ينفرط عقد هذا النظام، وتتفلت هذه الكواكب والنجوم، وتسبح في الفضاء الخارجي.