فهرس الكتاب

الصفحة 21039 من 22028

نصر الله لا بد آت، وهو حتميُّ الوقوع، فإذا انفطرت السماء لم تبْق هذه السماء على حالها ووضعها وسوف تنشق، أما كيف تنشق؟ وما صورة انشقاقها؟ وما طبيعة انشقاقها؟ فهذا غيب لا نعلمه، فالانشقاق واقع أما كيفية هذا الانشقاق فلا نعرف عنه مثقال ذرة من علم.

آيات كثيرة تؤكد هذا الانشقاق، أما شكل هذا الانشقاق فالله أعلم به، وعلى ذكرِ كلمة الله أعلم، الإنسان يكون في أعلى درجة من العلم، وهناك أشياء كثيرة لا يملك لها تفسيرًا، فربنا عز وجل يقول:

{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}

[سورة الانشقاق: 1]

أي هذه السماء سوف تنشق، وسوف تنفطر، وسوف يختل نظامها، وسوف تغدو في حالة أخرى:

{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ}

ذكرت أن بعض النجوم تنفجر وأن هذا الكون في حياة مستمرة، يتوسع وينقبض:

{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}

[سورة الأنبياء: 104]

وهناك آية أخرى:

{وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}

[سورة الذاريات: 47]

فهذا الكون يتمدد وينكمش وفق قانون سنَّه الله له:

{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ}

أي انفرط عقدها، هناك نظام بديع جدًا يحكم الكواكب كلها، كل كوكب يسير في مسار مغلق، وهذه الحركة تجعل هذا الكوكب منفصلًا عن الكواكب الأخرى، لو توقفت هذه الحركة لأصبح الكون كله كتلة واحدة، لأن هناك حركة، وهذه الحركة ينشأ عنها قوى نابذة تكافئ القوى الجاذبة، أي هناك قوانين جذب بين نجوم السماء عجيب جدًا، وهذا معنى قوله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}

[سورة الرعد: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت