فهرس الكتاب

الصفحة 20973 من 22028

(( صلّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ الظُّهْرَ أو الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ، قَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ) )

[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

النبي علَّم أصحابه على الجُرْأَة وعلى الصدق لا على النفاق، فسأل أصحابه، وهنا استنبط علماء الحديث التواتر، فإذا بأصحابه الكرام يقولون: بل صلينا ركعتين يا رسول الله، فورد عنه أنه قال: إنما نسِّيت كي أسن.

إنّ الله عزَّ وجل وظَّف نسيانه في حكمٍ شرعي، وهو سجود السهو، ولولا أن النبي نسي فصلى الظهر ركعتين، لما سنَّ لنا سجود السهو.

إذًا هناك جانبٌ اجتهادي ضيقٌ جدًا تُرِكَ للنبي، فإن أصاب في اجتهاده أصاب، وإن لم يُصِب وتَرَك الأَوْلى، أو اتّجه اتجاهًا أصعب، يأتِ الوحي ليلفت نظره ويصحح اجتهاده، أما في النهاية فالنبي عليه الصلاة والسلام معصومٌ مِن أن يخطئ في أقواله، وأفعاله، وإقراره، وقد أُمرنا أن نطيعه استقلالًا، دون أن تعرض كلامه على القرآن.

قال تعالى:

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

[سورة النساء: 59]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت