{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
[سورة القصص: 38]
أي في حدود علمي ليس في الدنيا إله غيري، هذا كلام كفر، ولكنه أقل من قوله:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
على وجه القَطْع واليقين.
{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى* فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى}
العلماء قالوا: بدأ الله بكلمة الآخرة، لأن الكلمة الثانية أشد كفرًا، والأُولى أقل ..
{فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى* إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى}
وتبع سيّدنا موسى بقوته، وجَلَبته، وأسلحته، وجنوده، ورهبته، وطُغْيانه، وسيدنا موسى مع فئةٍ قليلةِ مِن بني إسرائيل، فلما وصلوا إلى البحر ..
{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}
[سورة الشعراء: 61]
ليس هناك أمل أبدًا، البحر مِن أمامهم، وفرعون مِن ورائهم بكل وزنه وثقله، ماذا قال سيدنا موسى؟
{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}
[سورة الشعراء: 62]
أُمِرَ هذا النبي الكريم أن يضرب البحر، فإذا هو طريقٌ عريضٌ واسعٌ يَبَس، سار به موسى ومَن معه، وخرجوا مِن الضَفَّة الثانية، فلما دخل فرعون، ووصل إلى وسط هذا الطريق اليبس، عاد البحر بحرًا، فأغرقه الله، وكان مِن الممكن أن يأكله السَمَك، لكن لو أكله السمك لقال عُبَّاده: لقد صعد إلى السماء، لا:
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً}
[سورة يونس: 92]
قذفه الموج إلى الشاطئ، وهو مُحَنَّط، وقد ذهب إلى باريس قبل سنتين أو ثلاث واستقبل في المطار كمَلِك، ورمموا بعض أجزاء من جسمه، لأن فيها فطور بدأت تنهش بجسمه، وأحد كبار علماء الرياضيات في أمريكا قرأ القرآن بنية أن يكتشف الأخطاء فيه، فلما وصل إلى قوله تعالى:
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً}
[سورة يونس: 92]