لكن ما كل مَن يطغى يقول لك: أنا طاغية، لا، فماذا قال فرعون لقومه؟
{مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}
[سورة غافر: 29]
أيُّ رشادٍ هذا؟
{مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}
[سورة غافر: 29]
قال تعالى:
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى}
أي أنَّ أكبر مهمةٍ أنت فيها؛ أن تزكِّي نفسك، والدليل كلام خالق الكون:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
[سورة الشمس: 9 - 10]
قد أفلح، بل إن الله عزَّ وجل حمَّلك أمانةً عظيمةً هي نفسك التي بين جنبيك، فإن زكيتها أفلحت، ونجحت، وسعدت في الدنيا والآخرة، وإن دسَّيتها شقيت في الدنيا والآخرة.
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
[سورة الشمس: 9 - 10]
النفس تزكو بمعرفة الله، تطْهُر بالإقبال عليه، تتألَّق بالقرب منه، تسعد بالعمل الصالح:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
[سورة الشمس: 9 - 10]
هناك من يحمل هذه النفس فيعرفها بربها، يعرفها بمنهجه، يدفعها إلى العمل الصالح فتسعد بقرب الله عزَّ وجل.
قال تعالى:
{هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى}
أي أنت مخلوقٌ في الدنيا من أجل أن تزكَّى، والدليل قول الله عزَّ وجل:
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
[سورة الشعراء:88 - 89]
أكبر رأسمالٍ لك قلبٌ سليم، نفسٌ زكيةٌ طاهرة، نفسٌ عفيفة، نفسٌ صادقة، نفسٌ رحيمة، نفسٌ حكيمة، نفسٌ وَقَّافةٌ عند منهج الله، نفسٌ محسنة، هذا في الأساس ثمن الجنة ..
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
[سورة الشمس: 9 - 10]
{فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى*وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى}