الأرض تهتز، هذه الزلزلة الكُبرى، وهناك زلزلة صُغْرَى، زلزال في تركيا استمر ثوانيَ معدودة، وكانت شدته سبع درجات على سُلّم (رختر) ، فخلّف وراءه خمسين ألف إنسان، مئتا ألف بلا مأوى، وخمسين ألف قتيل، في دقيقة وزيادة.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ*يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}
[سورة الحج: 1 - 2]
أيها الأخوة، في هذا اليوم تُزَلْزَل الأرض زلزالها، وتخرج أثقالها، أيْ الإنسان، وقد دُفِن فيها من قبْلُ، ويقول هذا الإنسان: مالها، ما الذي حدث؟
{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}
[سورة الزلزلة: 4]
تحدّث عما فعل فيها الإنسان، أقام حروبًا، انتهك أعراضًا، شرَّد أُناسًا، لا لسببٍ وجيه بل لسببٍ عِرْقِيّ، يقول: حرب تطهير عرقية، هذه الأرض سوف تتحدث لله عز وجل عما فعله هذا الإنسان، هذا المخلوق الأول ..
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا*وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا*وَبَنِينَ شُهُودًا*وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا*ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ*كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا*سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا*إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ*فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ*ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ*ثُمَّ نَظَرَ*ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ*ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ*فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ*إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ*سَأُصْلِيهِ سَقَرَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ*لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ*لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ*عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}
[سورة المدثر: 11 - 30]