فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 22028

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ * وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونِ}

[سورة آل عمران]

وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ

1 ـ وحدة الأصل تعني وحدة الفروع:

هنا عندنا قاعدة ثانية؛ وهي أن وحدة الأصل تعني وحدة الفروع، هناك فروع عديدة، فإن كانت هذه الفروع منبثقة عن أصل واحد فهي متحدة فيما بينها.

الإنجيل من عند الله كما نزل طبعًا، والتوراة من عند الله، والقرآن من عند الله، والأصل واحد، إذًا هذه الكتب ينبغي أن يصدق بعضها بعضًا كما نزلت، لأن اتحاد الأصل يعني اتحاد الفروع، إن الإنسان عنده نقل، وهو الوحي، وعنده عقل، من خلق العقل؟ الله جل جلاله، ومن أرسل النقل؟ الله جل جلاله، ومن جبل الإنسان جِبِلّة نفسية معينة؟ الله جل جلاله، ومن خلق الكون؟ الله جل جلاله، لا بد من توافق - هذه الكلمة مستعملة الآن توافقية - توافق بين النقل الذي هو وحي السماء والعقل الذي هو مقياس أودع في الإنسان، والفطرة التي هي جِبِلّة جُبِلنا عليها، والواقع الذي هو من خَلْقِه، لابد من اتحاد هذه الأركان الأربعة، لأن الكون خَلقُه، والجِبِلَّة فطرته، والعقل مقياسه، والوحي كلامه، لا يمكن أن يتناقض كلامه مع مقياس العقل، ومقياس الفِطرة والواقع، هذا هو الحق، إنه شيءٌ جاء به النقل، وأقرَّ به العقل، وارتاحت له الفِطرة، وأيَّده الواقع، هذا هو الحق، لا زلنا في هذه القاعدة الأصولية؛ اتحاد الأصل يعني اتحاد الأصول.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت