{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
[سورة الطلاق: 12]
حينما تؤمن أن علمه يطولُك، وأن قدرته تطولُك لا يمكن أن تعصيه أبدًا، هذا النبأ العظيم يوم القيامة، يوم الدين، يوم الفَصْل، يوم الجزاء، يوم الدينونة، القارعة، الحاقّة، الطامّة، الغاشية، إن آمنت باليوم الآخر أصبحت مَلَكًا، وأمّا هذا الذي يعصي، وهذا الذي يعتدي على أعراض الناس، وهذا الذي يقع في المعاصي والآثام، وهذا الذي يبني حياته على العدوان، فهذا إنسان لم يؤمن باليوم الآخر، ولو آمن لما فعل ذلك، إنك إن آمنت بإنسانٍ قوي يفعل ما يقول لا يمكنك أن تعصيه، هذا من بني البشر، من بني جلدتك، إذا كنت موظفًا في دائرة، ولك مديرٌ قويُّ الشخصية يعلم ما يفعله موظَّفوه بالتفاصيل، ويحاسب ويعاقب، فإنّك تستقيم على أمره، تستقيم على أمر بشر، فكيف بخالق البشر؟!