فهرس الكتاب

الصفحة 20864 من 22028

{ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ}

يوم البعث والنشور. الآن هذا اليوم يوم الفصل، هذا اليوم يوم الدين، هذا اليوم يوم الجزاء، هذا اليوم يوم تسوية الحسابات، فما سبيل الإيمان به؟ هو إيمانٌ تحقيقي أم إيمانٌ تصديقي؟ هناك من يقول: أنه إيمان تصديقي لأن الله أخبرنا أن هناك يومًا عظيمًا، يحاسب فيه الناس عن كل أفعالهم ..

{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}

[سورة الكهف: 49]

أنت حينما تؤمن أيها الأخ الكريم أنه:

{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

[سورة الزلزلة: 7 - 8]

يجب أن تكتفي بهذه الآية، لأن أعرابيًا لقي النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله عظني ولا تطل. فتلا عليه قوله تعالى:

{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

[سورة الزلزلة: 7 - 8]

قال: كُفيت، فورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: فقُهَ الرجل. أيْ أصبح فقيهًا من آية واحدة فقط.

أيها الأخ الكريم أنت حينما تؤمن أن كل كلمةٍ، وكل حركةٍ، وكل سكنةٍ، وكل عطاءٍ، وكل منعٍ، وكل ابتسامةٍ، وكل صلةٍ، وكل قطيعةٍ، وكل غضبٍ، وكل رضًا، وأيّ موقفٍ، وأيّ عملٍ تعمله مسجلٌ عليك وسوف تحاسب عنه، وهذا هو الإيمان.

لذلك الإيمان بالله لا يكفي، فلا بدَّ أن تؤمن مع الإيمان بالله باليوم الآخر، هما فرعان من فروع الإيمان أساسيان، اقترنا معًا في أكثر آيات القرآن: آمن بالله واليوم الآخر، الإيمان بالله واليوم الآخر متكاملان، أي أنك إن لم تؤمن أن الله موجود، وكامل، وواحد، ويعلم، وسيحاسب، وسيعاقب فلن تستقيم على أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت