فهرس الكتاب

الصفحة 20862 من 22028

{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

[سورة البقرة: 255]

{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيم}

[سورة الحاقة: 33]

الإله العظيم يقول لك: هو نبأٌ عظيم، هذا اليوم - يوم الفصل - الإنسان يُصْعَق:

{فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ}

[سورة الطور: 45]

الإنسان يصعق في هذا اليوم؛ لأنه يكتشف أنه خسر الآخرة، فالإنسان حينما يخسر خسارة كبيرة في الدنيا يُصعق، فإذا ذهبت ثروته كلُّها، أو صُودِرَت أمواله، أو فَقَدَ بيته الوحيد، أُعطِي أمرًا بإخلائه لخللٍ في البناء، ولا يملك مأوىً غيره، شيء من الدنيا إذا كان مهمًا، وفَقَده الإنسان فجأةً يصعق، فكيف إذا اكتشف يوم القيامة أنه في ساعة واحدة خسر الآخرة؟

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}

[سورة الزمر: 15]

الخسارة الحقيقية حينما نخسر الأبد، نربح الدنيا المحدودة، القصيرة، ونخسر الآخرة، فهذا نبأٌ عظيم يصعق فيه الناس.

لذلك المؤمن حينما يربح الآخرة يقول: لم أرَ شرًا قط، وكل ما ساقه الله له من مصائب في الدنيا لا يراها شيئًا أمام هذا الفوز العظيم، وكل شيءٍ تَنَعَّم به الكافر في الدنيا، حينما يرى مكانه في جهنم يقول: لم أرَ خيرًا قط.

فالغنى والفقر بعد العرض على الله، والعاقل كل العاقل، والعقل كل العقل، والنجاح كل النجاح، والذكاء كلّ الذكاء، والتفوق كل التفوق أن تربح الأبد، وأن تربح جنةً عرضها السماوات والأرض، والإنسان في الدنيا مُرْخى له الحبل، له أن يفعل ما يشاء، له أن يصلي أو لا يصلي، له أن يأكل المال الحرام أو أن يكسب المال الحلال، له أن يُطلق بصره أو أن يغضَّ بصره، له أن يصدق أو أنْ يكذب، له أن يُخْلص أو أن يخون، وله أن يقسو أو أن يرحم، فليفعل ما يشاء:

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}

[سورة فصلت: 40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت