فهرس الكتاب

الصفحة 20804 من 22028

الرياح لها سرعات، من عشرين كيلو متر في الساعة إلى ثلاثين إلى أربعين إلى مائة إلى مائة وخمسة وعشرين فالرياح تؤذي، أما هناك رياح سرعتها ثمانمائة كيلو متر في الساعة، تصوَّر أن الأرض إذا كانت تدور وطبقة الهواء ثابتة لا يبقى عليها شيء لأن سرعة دوران الأرض ألف وستمائة كيلو متر بالساعة، لو الهواء ثابت والأرض تدور ينشأ من حركة الأرض وثبات الهواء رياح سرعتها ألف وستمائة كيلو متر في الساعة.

إذًا: إذا كان الهواء راكدًا وركبت أنت سيارةً مسرعةً ومددت يدك من النافذة تشعر أن هناك تيار هوائي مُخيف، الهواء راكد وأنت المتحرك، لا بد من حركة أحدهما أنت أو الهواء، فلو أن الهواء ثابت والأرض تدور ما بقي على سطح الأرض من شيء، لذلك قال بعض العلماء:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ}

(سورة العنكبوت: آية"20")

يا سبحان الله ما معنى قول الله عزَّ وجل؟

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ}

فهل نحفر سرداب، ندخل في الأنفاق، ندخل في القنوات التي تحت الأرض، ندخل في التعبير الحديث بالبنية التحتية؟ لا:

{سِيرُوا فِي الْأَرْضِ}

لأن الهواء جزءٌ من الأرض، فإذا سرت على سطح الأرض فأنت تسير في الأرض، من نِعَم الله العظمى أن الهواء يدور مع الأرض، ولو لم يكن كذلك لدُمِّر ما على سطح الأرض.

شيءٌ آخر: يُدَمِّر ما على سطح الأرض لأن الأرض ترفع سرعتها عندما تصل إلى القطر الأصغر، بينها وبين الشمس المسار إهليلجي (بيضوي) ، والشكل البيضوي له قطران قطرٌ أصغر وقطرٌ أكبر، فالأصغر لعلَّ الأرض تنجذب إلى الشمس، الأرض ترفع سرعتها لينشأ عن هذه السرعة الجديدة قوةٌ نابذة تكافئ القوة الجاذبة، الشيء الدقيق هو أن هذا التسارع بطيء، ترفع سرعتها شيئًا فشيئًا، هذا من لطف الله عزَّ وجل، لو أنها رفعت سرعتها فجأةً لانهدم كلُّ ما عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت