خسف القمر، الخَسْف إذا ذهب كله فهو خسوف، أما إذا ذهب بعضه فهو كسوف، يوجد عندنا كسوف وعندنا خسوف، الخسوف والكسوف، إذا غاب شكل القمر كليًا فهو الخسوف، أما إذا غاب جزئيًا فهو الكسوف، وقد يظهر الكسوف من حين إلى آخر، قد تأتي الأرض بين الشمس والقمر فيكون الكسوف، أما الخسوف حينما يغيب القمر كلِّيًا أو حينما تغيب الشمس كليًا يكون الخسوف.
انطفاء ضوء الشمس و القمر يوم القيامة:
أيها الإخوة:
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
العلماء قالوا:
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
في ذهاب ضوء الشمس والقمر أي كلا الشمس والقمر يذهب ضوءهما.
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
لبعض العلماء تعليقاتٌ لطيفة حول هذه الآية، جُمِعَ بينهما أي قُرِنَ بينهما في طلوعهما من المغرب أسودين، مكورين، مظلمين، مُقَرَّنَين كأنهما ثوران عقيران يوم القيامة، أي ينطفئ ضوء القمر، وتنطفئ أشعة الشمس.
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)
)سورة التكوير (
أي أن هذا النظام إلى حين.
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)
)سورة يس (
القمر يذهب نوره والشمس تُكَوَّر وينتهي هذا النظام ليدخل البشر في نظامٍ آخر نظام الآخرة، يُجْمَعُ بين الشمس والقمر فلا يكون تعاقب ليلٍ ولا نهار، إذًا يلغى الضوء وتلغى الأشعة، ويلغى تعاقب الليل والنهار، لأن النهار والليل من حركة الأرض حول الشمس، ومن نور الشمس الساطع فلو أطفأت الشمس وخسف القمر أُلغي الليل والنهار، في هذا اليوم العصيب في هذه الساعة الحرجة في هذا اليوم العسير كما قال الله عزَّ وجل:
يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)