(( ... لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا َكمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَه ) ).
[مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد، الدارمي]
ولكن شاءت حكمة الله أن يكون خلقه وفق مبدأ السببية في الدنيا، لماذا؟ أنت إذا رأيت شيئًا بلا سبب تقيس عليه الكون، تقول: هذا الكون بلا سبب، ولا يحتاج إلى خالق، ما دمت رأيت شيئًا بلا سبب تجعله قانونًا، لكن الله لحكمةٍ أرادها جعل لكل شيئًا سببًا، هذا المبدأ الذي تشاهده، والذي رسخ في عقلك يهديك إلى مسبب الأسباب، مثلًا هذه الدجاجة من البيضة، وهذه البيضة من الدجاجة، وهذه الدجاجة من البيضة، لابد أن تنتهي هذه السلسلة، أن تنتهي عند بيضة أو دجاجة، فإذًا: مَن خلقها؟ من مسبِّب الأسباب؟ هو الله عز وجل، فكأن الله يأخذ بيدنا بنعومةٍ، وبلطفٍ إليه.
السبب لا يخلق النتيجة: