ثقيل؛ أي: مبارك فيه خير كثير، ولحكمة أرادها الله عز وجل كان الوحي حينما ينزل على النبي صلى اله عليه وسلم ثقيلًا عليه، فقد كان عليه الصلاة والسلام يركب ناقة، فلا تحتمل الناقة -على عظم وزنها- الوحيَ، فكانت تبرك، لأن الوحي ليس شيئًا في المنام .. و ديننا كله وحي، فلا بدّ لهذا الوحي من أن يكون واضحًا جدًا، وأشد أسباب وضوحه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان في أيام البرد القارص إذا نزل عليه الوحي تصبب عرقًا، وكانت ناقته تبرك على الأرض لثقل هذا الوحي، و هذا هو المعنى الأخير لقوله تعالى:
{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}
إن هذا الوحي ثقيل، فقيام الليل أمر يثقل على الجسد أيضًا ..
فهذا القرآن الكريم منهج تفصيلي كامل، يحتاج إلى إرادة وجهد كبيرين، و هذا القرآن الكريم ثقيل من حيث الخير والبركة، وأخيرًا: هذا القرآن الذي نزل عن طريق الوحي كان له وقع شديد على النبي عليه الصلاة والسلام:
{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا}
هذه الآية لها معان كثيرة جدًا، وأرجو الله سبحانه وتعالى في درس قادم أن أوفيها حقها من الشرح والتأويل.
والحمد الله رب العالمين