هذه خاصة بالإنسان، أنت إذا التقيت بحافظ لكتاب الله ألا تتمنى أن تكون مثله؟ تتمنى والله، إذا التقيت بإنسان يفهم كلام الله فهمًا عميقًا ألا تحب أن تكون مثله؟ إن التقيت بإنسان شجاع، أبلى في سبيل الله كسيدنا خالد ألا تحب أن تكون مثله؟ إذا التقيت بإنسان غني، لكنه متواضع، وينفق ماله في سبيل الله، ويملأ بإنفاقه قلوب الناس فرحًا، ويمسح الدموع عن كل البائسين بماله، ألا تحب أن تكون غنيًا مثله تنفق هذا المال في طاعة الله؟
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ}
ينبغي أن تشتهي ما عند الناس من خير الآخرة.
{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً}
(سورة آل عمران: الآية 38)
قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
1 ـ الذرية الطيبة من أعظم النعم:
تكاد الذرية الطيبة تكون أعظم عطاء إلهي بعد الإيمان به، هذه تملأ القلب طمأنينة:
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}
(سورة الفرقان: الآية 74)
مع شيء من التفصيل: الأب الذي يجهد في تربية أولاده، والعناية بهم، و إرشادهم إلى الحق، وإكرامهم، وتأمين حاجاتهم، ويجهد في تنشئتهم تنشئة إسلامية طيبة ـ يتعب كثيرا ـ لكنه بعد أن يبلغوا أشدهم، ويرى منهم طيبة، وصلاحًا، و تقوى، وطاعة لله، والله كلما نظر إليهم يشعر قلبه براحة لا توصف، هذه قرة العين التي تحدث الله عنها، قال تعالى في دعاء عباد الرحمن:
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}
(سورة الفرقان: الآية 74)