فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 22028

بماذا شعر؟ شعر أنه يتمنى مثل هذا الغلام، مثل هذه الفتاة، هذه الغيرة، هذه خاصة بالإنسان رائعة جدًا، إن استخدمتها لأمر الآخرة ترقى بك لأعلى عليين، تكون الغبطة، وإن استخدمتها لأمر الدنيا تهوي بها إلى أسفل سافلين، تكون الحسد، هي خاصة حيادية، تتمنى ما عند الآخرين، أي إنسان، دخلت إلى بيت أربعمئة متر الله، شيء جميل، الله يبعث لنا بيتًا مثل هذا، أركبك أحدهم مركبته الفخمة جدًا، والله شيء جميل، هذه غير التي لدي، هذه أجمل بكثير، أتم الله عليه، أنت دائمًا تتمنى ما عند الآخرين، فإن كان الذي عندهم من الدنيا فهو الحسد، وإن كان ما عندهم من الآخرة فهو الغبطة، لذلك النبي الكريم استخدم كلمة الحسد بمعنى الغبطة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ) )

[البخاري ومسلم واللفظ له، الترمذي، ابن ماجة، أحمد]

2 ـ هُنَالِكَ دَعَا:

(هنالك) ، قال بعض العلماء: هي ظرف مكان، في هذا المكان، في المحراب عندما رأى مريم، وهي تنطق بكلام رائع جدًا، أو رأى عندها فاكهة في غير موسمها، حينئذ تمنى أن يكون له ولد له عند الله هذه المكانة، هنالك دعا زكريا، أي في هذا المكان بالذات، أو في الوقت الذي سمع من هذه الفتاة كلامًا طيبًا تمنى أن يكون له غلام في هذا المستوى، والإنسان ينبغي أن يغار.

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت