هذا هو ديننا ... إنه دين علم، و دين النقل الصحيح، دين القرآن الكريم، أما ما سوى الكتاب والسنة فلا تلتفت إليه، و لا تعبأ به بل اركله بقدمك لأنه باطل في باطل.
فأنا لم أنف التعاون فالتعاون قائم، ولكنني أنفي مشروعية التعاون، و والله الذي لا إله إلا هو لقد ذكر لي أحد الإخوة الكرام عن رجل يتعاون مع الجن، فقال: والله إنه لا يصلّي وهو من أكبر الزناة، وله أساليب في قنص النساء يندى لها الجبين، فهذا التعاون قائم ولكن ليس مشروعًا، بل هو ضلالة.
وقد ذكرت لكم كثيرًا أن كل خرقٍ للعادات إذا كان على يد نبي فهو معجزة، وإذا كان على يد ولي فهو كرامة، وإذا كان على يد فاسق فهو استدراجٌ وضلالة، فخرق العادات موجود حتى عند المضلّين، فقد تقول لي: ما تفسير هذا؟ فأقول: إن الدين لم يقره حتى يعطي تفسيرًا له، فاسأل أهل الذكر، و اسأل الأطباء، فقد يجلس بعض الناس، ويتحدث عن خرق العادات، وعن هذا الذي يدخل سيخ في بطنه مثلًا، ففي جلسة من الجلسات قال أحدهم: ما قولكم فيّ؟ وهو لا يصلّي، وله أعمال من دون ذلك، ثم قال: أنا وآبائي على هذا المنوال. فهو يستخدم ذلك وسيلة للارتزاق.
أما الإسلام فهو بريء من هذه الخزعبلات والخرافات والتجاوزات والشطحات، لأن الإسلام دين علم، و دين كتاب وسنَّة، و دين منهج واضح، فكل شيء لم يفعله النبي فهو غير مشروع ..
أقال الله حين عبدتموه ... كلوا أكل البهائم وارقصوا لي
لقد علَّم النبي أصحابه أن يكونوا رهبانًا في الليل فرسانًا في النهار، و أنا لا أريد أن أطيل الحديث، لكني أريد أن أقول: إننا لا نملك إلا سنة النبي عليه الصلاة والسلام، قال تعالى:
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
(سورة الحشر: آية"7")
فيجب عليك أن تمتلك منهج للتلقي، فترفض أي شيء خلاف الكتاب، وإلا وقعنا في متاهات لا تنتهي.
والحمد لله رب العالمين