{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
(سورة الأعراف: آية"188")
ولا أملك لكم نفعًا ولا ضرًا: فهل من إنسان بإمكانه أن يدعي أنه ينفعك أو يضرك؟ هذا مستحيل، كما قال الله تعالى:
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة الأنعام)
فهل تحترم إنسانًا يقول لك: أنا لا تهمني المعصية؟ يجب عليك أن تحتقر هذا الإنسان، لأن رأس الحكمة مخافة الله، إذًا: هذه آيات تعدُّ مفصلية في القرآن الكريم، وكذلك هو شأن هذه السورة، و إن شاء الله في الدرس القادم سنشرع بتفسيرها بشكل دقيق، لكنك إذا استوعبت آيات سورة الجن، والآيات الأخرى التي تتحدث عن الجن في غير سورة عن الجن، كان بإمكانك أن ترد مليون قصة ولا تعبأ بها إطلاقًا، فهناك مقولات وأخطاء وأوهام وخرافات وخزعبلات ومتاهات كثيرة، لا ينجينا منها كلها إلا الاعتصام بالكتاب والسنة، وهذا الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأي شيء آخر غير القرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة، فيه خلط و إضافات و حذف و زيادات و تأويلات خاطئة نحن عنها في غنى.
"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا".