{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
(الأعراف)
قل: إني لا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، فإذا كان النبي لا يعلم الغيب، فهل نقبل من أحدٍ كائنًا من كان أن يعلم الغيب؟ فكم من قصة تسمعونها كلَّ يوم عن أناس يعلمون الغيب! يقولون: يوجد أمامك قبضة (أي قبض نقود) ، أو يوجد لك عدو يمكر بك، إن من أتى كاهنًا فصدَّقه فقد كفر، و من أتى ساحرًا فلم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، ولا دعاؤه أربعين ليلة، فهذا شيء كبير جدًا، فمن الكبائر أن تقرأ حظك هذا الأسبوع في المجلات، كبرج الثور، وبرج (الديب) وهذا كله كذب، فإنه لا يعلم الغيب إلا الله، و هذا ديننا، فأنت عندما تفهم القرآن تركل بقدمك مليون قصة كذب، فلا أحد يعلم الغيب، و النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب كذلك، قال تعالى:
{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
فهل يستطيع مخلوق كائنًا من كان أن يدعي أنه يملك لك النفع والضر؟ فإذا كان سيد الخلق النبي على عظمته يقول:
{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
وهناك آية أبلغ تقول:
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
(سورة الأعراف: آية"188")
انتهى الأمر، فأي إنسان يدَّعي أنه ينفعك أو يضرك، قل له: أنت كاذب.
إخواننا الكرام ... مرةً ثانية .. إن الله عزَّ وجل يقول أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب، قل لا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، فهل يستطيع إنسان آخر أن يدعي علم الغيب؟ كم من قصة بإمكانك أن تنفيها بآية واحدة؟ إذا قال الله عزَّ وجل: