{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
(سورة الحديد)
أي: أنت أيها الإنسان لست كهذه الورقة التي تخضر، ثم تصفر، ثم تيبس، ثم تذروها الرياح، أنت مكلَّف ومن لوازم التكليف المسؤولية، فلو أن هناك شابًا لا ينتمي إلى أي مدرسة، وأمضى وقتًا في النوم أو في النُزُهُات، فهو لا شيء عليه، أما طالب العلم فعنده امتحانات و رسوب و نجاح و مسؤولية، والإنسان قد اختار حمل الأمانة، وهو مكلَّف ومعه منهج، و الله عز وجل سيسأله، فإن سمت نفسه على شهوته كان فوق الملائكة، لذلك كان هناك إنذار، فالإنسان من دون تكليف وأمر ونهي وأمانة يحملها لا يوجد عليه شيء، فلا يكون مؤاخذًا، لكنه حمل الأمانة، وكلَّفه الله بتزكية نفسه، وأعطاه وعدًا بمغادرة الدنيا ووقتًا آخر للحساب و العذاب، فالإنسان يجب أن يُنْذَر ..
{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ}
(سورة نوح: آية"1")
هناك آيةٍ أخرى يقول الله عزَّ وجل:
{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ}
(سورة فاطر)
ما النذير؟