فهرس الكتاب

الصفحة 20125 من 22028

أيها الإخوة الكرام ... هناك الآن جمعيَّات لمنع التسوُّل، وقد نجحت نجاحًا كبيرًا، وكل إنسان متسوِّل يحاسب حسابًا شديدًا ويُلْقَى في السجن ستة أشهر، وأغلب المتسولين محترفون، لكن .. إذا صدق السائل هلك المسؤول، لذلك لا تقل: لا إلا بعد ترَيٌّث، فابحث، و اسأل، و تحقق، والنقطة الدقيقة أن هناك من يظن أنه يرتاح لمجرد إعطائه المال، وهذا غير صحيح، فلا بدَّ من أن تضع المال في المكان المناسب، للشخص المناسب وهو الإنسان المؤمن، وتذكر طرفة أن هناك امرأة كانت تتسول من أجل أن تجمع ثمن إبرة، فظن الناس أنها إبرة طب، فاتضح بعد ذلك أنها إبرة دش، فالمحروم هو الذي حُرِمَ المال، وهو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا، فلا يعلم أحدٌ حاجته، والمحروم الذي يأتي بعد الغنيمة وليس له فيها سهم، والمحروم الذي لم يبقَ له مال فقد احترق محله مثلًا، أو جاء الصقيع فأتلف مزرعته بأكملها، فالمحصول صفر، وعليه ديون من ثمن البذور والأسمدة وما إلى ذلك .. و المحروم الذي أصيب ثمره أو زرعه أو ماتت ماشيته، و المحروم الذي أصابته جائحة، وهذه كلها معاني المحروم، لقوله تعالى:

{إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}

(سورة الواقعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت