{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}
أي: حقٌ ثابت، وقد رجح العلماء أن هذا الحق المعلوم هو الزكاة، فقد قال في آية أخرى:
{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
(سورة الذاريات)
لم يقل: معلومًا، فالمعلوم هي الزكاة، وحينما نغفل معلوم يكون المعنى: الصدقة ..
{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ}
(سورة البقرة)
إيتاءُ الزكاة شيء، وإيتاءُ المال على حب الله عزَّ وجل أو على حبِّ المال شيءٌ آخر، من هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام:
"في المال حقٌ سوى الزكاة".
والأشياء التي نصبو إليها لا تحتملها الزكاة، بل تحتملها الصدقة، فالناس يودُّون أن يقدِّموا زكاة أموالهم فقط،مع أن الله سبحانه وتعالى يثني على من يؤتي من ماله صدقةً فوق الزكاة.
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}
لذلك كان هذا الذي يُقِّدر الزكاة تقديرًا يعصي الله عزَّ وجل، فيجب عليك أن تجرد، وقد يقول لك قائل: هذا المَحَل فيه مائة ألف، فإذا سمحنا للتاجر أن يُقَدِّر الزكاة تقديرًا عشوائيًا أو تقديرًا غير دقيق لم تعد الزكاة حقًا معلومًا، فهناك من يقدر زيادة الألف، وهناك من يقدر أقل، لذلك لا تصح الزكاة إلا بحساباتٍ دقيقة ..