المهل:
{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا * يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ}
قيل: المُهل ما أذِيّب من الرصاص، والنحاس، والفضَّة، و المعادن المُذابة، و قال علماء الفلك:"الكواكب الآن عبارة عن معادن منصهرة و متبخِّرة". فهي غازات معادن، والعُنْصر حينما تسخِّنه ينتقل من حالة الصلابة إلى حالة اللزوجة، إلى الميوعة، إلى الحالة الغازية، فأكثر الكواكب في السماء عبارة عن غازات منصهرة ومتبخِّرة، وقد قال الله عزَّ وجل:
{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}
(سورة التكوير)
ومعنى (انكدرت) ؛ أي: انطفأت و عادت إلى سيولتها ..
{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ}
فالسماء معادن مذابة كدرة ليس لها لونٌ صافٍ، وقال بعض العلماء:"كالمُهل؛أي: قيحٌ من دمٍ وصديد"، وكالمهل: المعادن المذابة". ويوجد تفسير ثالث:"المهل أي درديُّ الزيت وعَكَرُه". فهو إما زيت أو قطران يغلي، أو معادن مُنصهرة، أو قيحٌ من دمٍ ومصلٍ، هذا هو وضع السماء .."
{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ}