أي: كأنك تشاهد شريطًا فيه كل تفاصيل حياتك، و كل دقائقها، فكل ما فعلته في الدنيا معروضٌ عليك بأدق التفاصيل والجزئيَّات!!
{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
(سورة الإسراء)
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ}
لا تستطيع أن تخفي عن الله شيئًا، فأنت بإمكانك الآن أن تُخفي عن معظم الناس أشياء كثيرة، و قد توهم أُناسًا كثيرين أنك في وضع وأنت في خلافه، كما قد توهم أناسًا كثيرين إلى أمدٍ طويل أنك في حال وأنت في خلافه، لأن الإنسان في الطرف الآخر علمه محدود، و نافذته كلامك وتصريحك، لكن الله سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على ما في النفوس، مطلعٌ على ما في القلوب.
الله مطّلع على الخواطر:
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ}
إخواننا الكرام ... إن أكبر دافع لطاعة الله أن تعلم أن الله يعلم، وأنه مطلعٌ عليك ومحيطٌ بك، ولا تخفى عليه خافية، وأن تعلم أن الله يحول بينك وبين قلبك، وأن خواطرك في علم الله، و أن تدرك أن خاطرًا بسيطًا يمر في ذهنك يعلمه الله ويحاسب عليه، والدليل: هناك من الناس من ينوي نيَّة فيرى نيَّته أمامه، فإن كانت طيبة رأى التوفيق والفوز، وإن كانت سيِّئة رأى الدمار، هذا أكبر دليل على أن الله مطلعٌ على خواطرك الداخلية، وإن آلاف القصص تؤكِّد هذه الحقيقة.
قصة: