فهرس الكتاب

الصفحة 20012 من 22028

فربنا عزَّ وجل لم ينجِّ إلا ركاب السفينة، و البشرية كلها انحدرت من نسل هذا النبي الكريم وهو سيدنا نوح، و نحن من أبنائه.

{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}

قال بعض العلماء: طغا الماء؛ أي: طغى على خُزَّاِنِه من الملائكة غضبًا لربه، وكأن هذا الماء أُعطي ما يسمى بالتشخيص، أو أعطي نفسًا مدركةً، فلم يحتمل كُفر هؤلاء، فكأنَّه تفلت من ضبط خزانه الملائكة.

{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ}

يروى أن الإمام عليًا كرم الله وجهه قال:"طغى على خُزَّاِنِه من الملائكة غضبًا لربه، فلم يقدروا على حبسه".

لذلك حينما فار التنّور نبع هذا الماء من كل مكان وشكَّل بحرًا هائجًا، ولم ينج من سكان الأرض إلا من ركب سكان نوح، وقال بعضهم: ليس من الماء قطرةٌ تتنزَّل قبله، ولا بعده إلا بكيلٍ معلومٍ غير ذلك اليوم، فالأمور دقيقة جدًا، إلا أنه في هذا اليوم فار الماء من كل ينبوع وملأ الأرض وطغى حتى أهلك كل من كفر بهذا النبي الكريم.

{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}

الجارية: السفينة، كلما مرَّ عليه ملأٌ من قومه سخروا منه، في النهاية لم ينج إلا ركَّاب السفينة ..

مراحل الدعوة الإلهية:

{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}

(سورة الحاقة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت