فهرس الكتاب

الصفحة 19934 من 22028

حقيقة الدنيا:

إذا كانت الدنيا خشنة و مفعمةٌ بالمشكلات وكنت فيها مستقيمًا على أمر الله، ترجو رحمته وتخشى عذابه، فإنك فيها الرابح والمفلح والمتفوق و العاقل و الفائز.

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}

وهذه الدنيا ستمضي، ثم يأتي الموت فينهي كل شيء، فيموت إنسان وهو لا يملك من حُطام الدنيا شيئًا، ويموت آخر وهو يملك الملايين المملينة، فيكونان في القبر سواء، فكلاهما يموت وهو لا يملك شيئًا، فالموت يلغي قوة القوي، وضعف الضعيف، وغنى الغني، وفقر الفقير، وقوة القوي، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، وصحة الصحيح، ومرض المريض، لذلك -أيها الإخوة- لا يجوز ولا ينبغي أن نُسَمِّي العطاء الذي يناله الإنسان في الدنيا عطاءً بالمعنى الحقيقي، إنه ليس بعطاء بل هو ابتلاء، لأنه ينقطع بالموت، وإذا كان الشيء ينقطع بالموت لا يسمى عطاءً، فالعطاء لا يسمى عطاءً حقيقيًا من قبل الله عزَّ وجل إلا إذا كان متصلًا بالآخرة، وقد ورد بعض الأدعية عن السلف الصالح تقول:"اللهم اجعل نعم الدنيا متصلةً بنعم الآخرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت