موازين الآخرة ..
إن محور هذه الآيات يقول: من المستحيل أن يتساوى المسلم و غير المسلم، والمؤمن غير المؤمن، والمستقيم وغير المستقيم، و الصادق والكاذب، وما يعتقده الناس من أن الإنسان المال يحُل كل المشكلات هو وهم باطل، يقول الله عزَّ وجل:
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}
في الآية لفتةٌ دقيقةٌ جدًا، فالله عزَّ وجل لم يقل: أفنجعل المسلمين كغير المسلمين،بل قال:
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}
أي إما أن تكون مستسلمًا لأمر الله، خاضعًا له، مطبِّقًا لتعليماته، أو أن تكون مجرمًا، وإجرامك يكون بحق نفسك أولًا لأنك أبقيتها في جهالةٍ جهلاء،وأطلقت شهواتها إلى أن تفلَّتت فهلكتَ في الدنيا والآخرة، والإجرام يكون أيضًا في حق مَن حولك الذين لم تأخذ بيدهم إلى الله عزَّ وجل، وبحق من تتعامل معه من الناس، إذا لم تطبق منهج الله عزَّ وجل فيهم فأخذت ما ليس لك منهم واعتديت على أموالهم و أعراضهم، وظلمتهم.
أيها الإخوة الكرام ...