أما إذا سألت يا ترى ماذا يوجد فوق هذا السقف؟ فاسأل المهندس لأن هذا إخبار، لأن العين لا ترى ماذا فوق السقف، يوجد سقف قرميد ويوجد سقف تقليدي أي خشبي و بينهما فراغ؟ لا نعلم لأن هذا شيءٌ مغيَّبٌ عن حواسنا وبالتالي عن عقولنا، إذًا لا بدَّ فيه من خبرٍ صادق، فلو دخلت إلى بيت مثلًا فوجدت غرفة مغلقة، فسألت صاحب البيت ماذا في هذه الغرفة؟ يقول لك: هذه غرفة نوم، هذا خبر، أما إذا كان أمامك أداة، كنبة أومسجِّلة أو مُكيّف مثلًا فلا يوجد داعٍ لأن تسأل لأن عينك تراه .. كل هذا الكلام من أجل كلمةٍ واحدة:
{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ}
فمعنى آمن بالغيب أي: أعمل عقله حتى توصَّل إلى حقيقةٍ ثابتة، أي إنه بذل جهدًا، لذلك كانت أول آية كما قلت قبل قليل:
{الم • ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ • الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
(سورة البقرة)
غابت ذات الله عن حواسِّهم فأدركته عقولهم، والعوام بكلمةٍ بسيطةٍ متداولةٍ يقولون:
"الله ما انشاف بالعقل انعرف"، الله لا يُرى بالعين لكن العقل يدركه، لذلك فإن آيات العقل والعلم تزيد عن ألف آيةٍ في القرآن الكريم ..
{أَفَلَا يَعْقِلُونَ}
(سورة يس)
أفلا يتفكرون؟ أفلا يتذكرون؟
{أَفَلَا يَعْقِلُونَ}
(سورة الغاشية: آية"17")
{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}
عمل الجنة حزْن بربوة، وعمل النار سهل بسهوة: