فهرس الكتاب

الصفحة 19617 من 22028

قد تجد شخصًا يعمل عملا صالح يقول لك: أنا فعلت، لولاي لما كان هذا، هذا كلام مضحك، هذا كلام فيه شرك، إذا سمح لك الله عزَّ وجل أن تعمل عملا صالحا، إذا قَدَّر الله على يدك الخير فهذا فضلٌ من الله عزَّ وجل، سمح لك أن تدافع عن دينه، لأن الله عزَّ وجل كما قال الله عزَّ وجل:

{وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}

(سورة محمد: الآية 4)

الله عزَّ وجل في غزوة الأحزاب انتصر منهم مباشرةً، أرسل عليهم ريحًا قلبت قدورهم، وخربت خيامهم، وأثارت الغبار في عيونهم، فارتحلوا.

{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ}

(سورة الأحزاب: الآية 25)

إذًا: الله قادر على كل شيء، إن دعاك إلى فعل الخير من أجل أن يكسبك شرف هذا العمل.

{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ}

أي إن تظاهرتُنَّ عليه ..

{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}

فبعض المفسرين قال: يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين، هل يعقل أن تأتي امرأة النبي عليه الصلاة والسلام بفاحشة؟ الزنا!! قال بعض المفسرين جزاهم الله كل الخير: المرأة التي عند النبي لو أنها أتعبته قليلًا، لو أنها طالبته بما لا يستطيع أن يؤديه لها، كأنها أتت بفاحشة، أي أن المرأة التي اصطفاها الله لتكون امرأة رسول، المفروض أن تكون في خدمته، أن تعينه على الدعوة، فإذا كانت عبئًا عليه كأنها أتت بفاحشة، كيف أن الفاحشة كبيرة جدًا، لو أن امرأةً أتعبت النبي عليه الصلاة والسلام حَمَّلته ما لا يطيق، أي ضعضعت ثقة الناس ببيته، قال: هذه المرأة يضاعف لها العذاب ضعفين، لأنها أتت بعملٍ بمنزلة الفاحشة عند بقية النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت