فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 22028

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفة الله في الأرض، وخليفة رسوله، وخليفة كتابه ) )

[من الجامع لأحكام القرآن عن الحسن]

وسأل النبي رجل من أصحابه قال: يا رسول الله مَن خير الناس؟ قال:

(( آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأتقاهم لله، وأوصلهم لرحمه ) )

[من تخريج أحاديث الإحياء عن درة بنت أبي لهب]

{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ}

(سورة التوبة: من الآية 67)

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ}

(سورة التوبة: من الآية 67)

أيها الإخوة الكرام ... في قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}

4 ـ ينبغي تغيير المنكر بمراتبه وضوابطه الشرعية:

هناك حقيقةٌ ينبغي أن تكون واضحةً لديكم؛ أنت حينما ترى منكرًا ينبغي أن تقوِّمه؛ بيدك إن كنت أميرًا، وبلسانك إن كنت عالمًا، وبقلبك إن كنت ضعيفًا، فتقويم المنكر باليد من أولى خصائص الأمراء، وتقويم المنكر باللسان من أولى خصائص العلماء، وتقويم المنكر بالقلب من صفات الضعفاء، هذه ناحية.

الناحية الثانية: إذا كنت قادرًا على أن تقوِّم المنكر بيدك، ليس مقبولًا منك أن تقوِّمه بلسانك، وإن كنت قادرًا على أن تقوِّمه بلسانك، ليس مقبولًا منك أن تقوِّمه بقلبك، هذه مراتب أيضًا، وحينما لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر يعمُّنا البلاء، وهذا معنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت