أي أن عملهم صار شريرًا، طابعه الشَر، أو عملهم مقبول، لكن نواياهم ليست سليمة، أنت قد تكون بعمل ظاهره مقبول، لكن النوايا دنيوية، النوايا شهوانية، النوايا مكاسب، فحينما تكون النية سيئةً يُحْبَط العمل، أو حينما يكون العمل سيئًا لا قيمة لنيته، فشرطان كلٌ منهما لازمٌ غير كافٍ؛ ينبغي أن يكون عملك صوابًا، وفق منهج رسول الله، وينبغي أن يكون عملك خالصًا لوجه الله، فإن فعلت هذا وذاك، كان الله معينًا لك ..
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا}
عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) )
[ابن ماجه]
3 ـ أخطر شيءٍ أن تكتشف أنك لست مفلحًا في الدنيا والآخرة:
أخطر شيءٍ أن تكتشف أنك لست مفلحًا في الدنيا والآخرة، الدنيا تنتهي، والموت ينهي كل شيء، ينهي قوة القوي، وينهي غنى الغني، وينهي وسامة الوسيم، وينهي صحة الصحيح، وينهي مرض المريض، والآخرة عُمْلَتها الرائجة العمل الصالح الخالص لوجه الله، فإن كان لك عمل صالح ليس لوجه الله، حبط العمل، وإن كان عملك ـ لا سمح الله ـ سيئًا ولو أن نيته صالحة لا قيمة له عند الله، فلا تنسوا هذه الحقيقة: أن يكون خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السنة.